أرشيف الأخبار
أقلام ومقالات بورسعيدية
استلهام القرآن والإنجيل لتأجيج شعلة الوطنية المصرية | استلهام القرآن والإنجيل لتأجيج شعلة الوطنية المصرية |
|
|
بقلم ابن بورسعيد د.إبراهيم البحراوى : قبل الدخول في موضوع المقال أتمهل لسطور أطلب فيها من المولي عز وجل أن يتقبل الكاتبين الكبيرين رجاء النقاش ومجدي مهنا برحمته وكرمه الفياض.لقد أعطي كلاهما فيضًا من المعرفة كل في مجاله بإخلاص، ساهم النقاش في إثراء الحياة الثقافية واكتشاف المواهب الفكرية والأدبية والنقدية. عرفت الناقد الكبير في بداية السبعينيات بينما جرح هزيمة ١٩٦٧ ينزف من بدن مصر وعندما تناقشنا حول معركة التحرير ومتطلباتها أشار علي في جسارة بضرورة تقديم دراسة للقارئ العربي عن تفاعل الشخصية الإسرائيلية مع معركة يونيو وحرب الاستنزاف المصرية، وكتبت الدراسة مستندًا إلي منهج بحث شخصية العدو علي بعد من خلال انعكاساتها في مرآته الأدبية وسلمته الكتاب فنشره في سلسلة كتاب الهلال ليصبح أول كتاب في المكتبة العربية يعتمد علي النصوص الأدبية العبرية في دراسة الصراع والشخصية الإسرائيلية. كان صدور الكتاب في يوليو ١٩٧٢ حدثًا ثقافيا وفكريا مهمًا لدي النخبة الثقافية والسياسية والعسكرية العربية يشير إلي قدرة النقاش علي اكتشاف الأفكار وإثراء المكتبة العربية. أما مجدي مهنا ذلك المحارب المصري العنيد المدافع دائمًا عن حقوق الشعب والذي يستحق لقب «كاتب الشعب» لما ناله من قبول شعبي جارف ولما خاضه من معارك سياسية وفكرية هادفة إلي تعزيز المطالب الديمقراطية وإحقاق حقوق الضعفاء الاقتصادية والاجتماعية فلقد عرفته في مطلع التسعينيات عندما زارني في كلية الآداب وهو يتزود بمراجع في الصراع العربي الإسرائيلي فتصادقنا، كان آنذاك شابًا يافعًا دون الأربعين بسنوات وكانت العزيمة الوطنية تطفر من نظرات عينيه، جمعتني بهذا المحارب المصري النبيل مناسبات عامة عديدة أتاحت لنا تبادل وجهات النظر حول القضايا الوطنية. آخر مرة قابلت مجدي مهنا كانت في رمضان الماضي في حفل إفطار المصري اليوم، انتحينا ركناً بعيدًا عن المدخنين ورحنا نتبادل الحديث، كنت سعيدًا بما حققته صحة مجدي من تقدم وبعد ذلك تبادلنا الأحاديث التليفونية مرات ومرات ولم أشعر للحظة أننا علي وشك أن نفقد هذا المحارب العنيد من أجل العدل والحريات. كان صبورًا منيعًا قادرًا علي إخفاء ألمه وظل يعطي إلي آخر لحظة ببسالة المحارب الشجاع، رحم الله جميع الرفاق الذين شاركونا رفقة خندق الخدمة الفكرية والسياسية بإبداعاتهم التي ستبقي ذخرًا لمصر وأجيالها المتعاقبة وكتبوا لنا بعضًا قليلاً من عطائهم الفياض للوطن. *** * إذا أردت أن تشحن خلايا بدنك بطاقة متجددة لا تنضب وإن شئت أن تأخذ أنفاسًا عميقة تحمل إلي رئتيك عطر الوطنية المصرية، وإذا أردت أن تري بشائر الأمل في نهضة مصرية عملاقة تتفجر ينابيعها من أعماق النسيج البشري والثقافي المصري.. فابحث عن إحدي الحفلات المجانية التي يقيمها فريق من الشباب والشابات العاملين في مجال التنمية البشرية، وتدريب خريجي الجامعات وطلابها علي الأداء المهني والعملي الأفضل في إطار جمعية نهضة المحروسة.. ابحث عن فريق «أنا مصري» لتصافح عيناك مشهداً مبهجًا علي المسرح لفريق من الهواة الذي يؤلف ويلحن ويغني لأنه يهوي وطنيته المصرية ولأنه متيم بتراب مصر وشعبها ولأنه مؤمن بقدراته علي إطلاق النهضة الشاملة في ربوعها. ستجد علي المسرح إيهاب عبده المحاضر الجامعي الشاب متعدد المواهب تأليفًا وتلحينًا وغناء وهو مسلم ومعه ماجي توفيق وهي قبطية صاحبة أزجال وطنية واجتماعية، وستجد جانييه زكي صاحبة الصوت الخلاب الذي يذكرك بصوت عفاف راضي ومنها تسمع ترنيمة «مبارك شعبي مصر» وهي ترنيمة تستلهم آيات الإنجيل التي يبارك فيها الرب شعبه في مصر ثم تستمع من إيهاب عبده إلي موال لشعب مصر يتغني برعاية المولي عز وجل لمصر وحفظه لها مقرًا للأمن والسلام ويستلهم آيات القرآن الكريم في ذلك المعني الرفيع الجامع بين مصادر الروحانية والقداسة السماوية ولحمة الارتباط المصري الوطنية، ثم تستمع إلي صوت الشيخ الزين في أنشودة صوفية مشحونة بالوجد والعشق للذات الإلهية. مع كل أغنية وكل صوت ستشعر بنفسك ترق وبوزنك يخف وبأنفاسك ترتاح وبوجدانك يصفو في صعود متتال إلي قمم أعلي من الصفاء ومن الذوبان في محبة الله وعشق خلقه. إذا كنت من جيلي سيحملك الوجد والحنين إلي شرخ الشباب عندما كنا نهتف ونحن تلاميذ في المدارس الابتدائية «القرآن والإنجيل يطردان الدخيل من أرض وادي النيل». كنا نغني العبارة في لحن هو كالزئير وأيدينا تلوح في وجه القوات البريطانية التي تحاصرنا ببنادقها من كل جانب في شوارع بورسعيد وسائر مدن القناة في مطلع الخمسينيات، وستدمع عيناك كما فعلت عيناي وهي تسترجع مشاهد الفتيان يانعي الأبدان الذين دفعوا حياتهم مقابل هذا الإيمان وهذا الإنشاد الجماعي المتحدي. أؤكد لك أيها القارئ العزيز أن ترنيمة «مبارك شعبي مصر» في الإنجيل والتغني برعاية المولي لمصر في القرآن مع صوفية وعبقرية صوت الشيخ زين، ستحملك إلي عالم من البهجة والسلام لا تحلم به. لقد دعتني ابنتي الكبري سلمي لحضور هذا الحفل الذي يقيمه تبرعاً أصدقاؤها الموهوبون، وأصدقكم القول إنني ذهبت للاستطلاع ولكنني خرجت من الحفل مملوءاً بالبهجة والرضا والاطمئنان إلي أن حياة مصر مكونة من طبقات عديدة تحمل في داخلها كنوزاً من المواهب ومخزوناً ذهبياً من المشاعر الموروثة بحب الوطن ومحبة شركاء الحياة فيه، وتدخر احتياطياً هائلاً لاينضب من قدرات البقاء والإبداع والتكافل بين أبناء مصر، وهو احتياطي يفوق أهمية وثراء احتياطيات المعادن والنفط في باطن الأرض وطبقاتها. إنني أرجو أن يوجه الصحفيون والإعلاميون اهتماماً خاصاً لاكتشاف الكنوز الحافلة بالمواهب والطاقات المبدعة والقيم الراقية التي تختزنها طبقات الحياة في مصرنا، فهي كنوز فاعلة وليست خامدة أو ساكنة، ومن حق مصر علينا أن ننشر المعرفة بهذه الطاقات، وأن نفتح لها باب الانتشار، فهي قادرة علي أن تقضي علي آفات الأنانية الاجتماعية والتعصب الديني. إن نموذج العمل التطوعي البناء الذي تقدمه جمعية نهضة المحروسة قادر علي إشاعة خبرات التنوير عبر الفن والتطوير للمهارات والخبرات البشرية عبر البرامج العلمية التدريبية. وعندما يتم تتويج كل هذه الوجوه من العطاء بمظلة إخاء ثقافي وطني بين المسلم والمسيحي والقروي والمدني والغني والفقير، فإن بشارة النهضة المصرية تبدو مؤكدة بطاقة شباب يستحق منا كل التشجيع لتبقي مصرنا في عيوننا محروسة. المصدر : جريدة المصري اليوم أضف لموقعك | المشاهدة: 250
|
||||||||
| القراصنة الصوماليون. ,يحذرون م... |
|
ماعدش ناقص الا دول التلطيش في المصريين من كل جانب، معادش فاضل الا دول كمان وتكم... |
| المزيد |
| الكاميرا الشقية (69) وما زال م... |
| والله الحكومه لازم تعمل حاجه بد الحديد اللى طالع من الارض ده... |
| المزيد |
| الكامير الشقيه(73) :مش الشباب ... |
| المفروض نستر على بنات بورسعيد الباسله اصل اكيد الموقع ده ناس... |
| المزيد |
| المصري يكتسح غزل المحلة 3 - 1 ... |
|
طرح البحر الف مبروك للمصرى وعقبال الكاس انشاء اللة ..... الف مبروك ل... |
| المزيد |
| الكاميرا الشقية (71) بالصور : ... |
| انا من بورسعيد ومش عارفه فرحانين بيها كده على ايه بلا نيله م... |
| المزيد |