• Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color

PortSaid-Online.com

smsmia
الصفحة الرئيسية arrow أرشيف الأخبار arrow من بستان المنتدى arrow هدير الطائرات في سماء بورسعيد بين اليوم ... والأمس .!!
هدير الطائرات في سماء بورسعيد بين اليوم ... والأمس .!! طباعة ارسال لصديق
 ذكريات وأحداث كان لها تأثير في تكوين الشخصيه البورسعيديه. تقرؤون معنا بعض من الاحداث التي مر بها م. محمد بيوض (Engineer)  أثناء الهجره وحرب أكتوبر لنتذكر جميعاً الايام العصيبه التي مرت بها مدينتنا الحبيبه ونحمد الله على ما نحن عليه الان.

كتب: م. محمد بيوض - Engineer (بورسعيد أون لاين)

 

 
في أقل من اللحظة دوى هدير الطائرات ليلا فوق ميدان المنشية منذ أيام قليلة حيث كنت أسير ونظرت للسماء بعين الخبير - القديم في إستطلاع مسار الطائرات أيام الحروب منذ 67 والإستنزاف وحتى 73 أيام ما كنت صغيرا - وفي أقل من الفيمتو ثانية توجه تفكيري لحادثين لا أنساهما وأود أن أذكرهما لكم ..

الأول ..

فبأحد أيام العام 1969 ومع بدايات حرب الإستنزاف وقبل الهجرة الجبرية لأهالي مدن القناة كان والدي بالعمل وكنت صغيرا وطلبت مني أمي أن أشتري لها شيئا من عند البقال ، وكنا في هذه الأيام نقطن بمساكن الموظفين بجانب مسجد صالح سليم ، ولأن أقرب بقال كان موجود بالمنطقة الخامسة فكان لزاما علي أن أعبر شارع ستالنجراد مرورا بمحطة أتوبيس الدائري حيث كانت آخر محطة للدائري أمام مسجد صالح سليم وأتوجه بجوار مقهى الفار الى الدكاكين حيث البقال الداودي لأشتري منه ما أشتري وأعود .

وفي هذه اللحظات التي كنت أعود فيها محملا بما طلبته أمي ، وأثناء مروري أمام باب مسجد صالح سليم عائدا لبيتنا ، هاجمتنا فجأة طائرات العدو قادمة من البحر على طيران منخفض وكنت تقريبا وحيدا في الشارع ، ومع صوت الطائرات العالي وهديرها المرعب تملكني الرعب والخوف الشديد وسقط ما في يدي على الأرض وأخذت في الصراخ .

ومن شجاعة أبناء بورسعيد أن حملني أحدهم بسرعة شديدة وأدخلني داخل مسجد صالح سليم إحتماء من الغارة ولن أنسى طيلة حياتي هذا المشهد المرعب حيث كنت وحيدا بدون أبي أو أمي وصوت الطائرات الغبي يكاد يصم آذاني وإن لم تقصف شيء في الحي أو بورسعيد في هذا اليوم ، وربما كانت غارة على سبيل الإرهاب لنا .

ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث لأعصاب أمي في ذلك اليوم وهي حبيسة المنزل مع أختي رحمها الله الصغيرة ، لاتعرف ماذا تفعل ؟ هل تترك أختي في المنزل وحيدة وتنزل لتبحث عني ؟ أم ماذا تفعل !!
وقد عدت بعد الغارة مباشرة وكان لقاء بيني وبين أهلي لا أنساة أبد ..


الثاني ..

أيام حرب أكتوبر وكنا في مدينة المنصورة حيث كنا مهاجرين بعد أن هاجرنا أولا إلى الأسكندرية ، وفي أيام المعركة كان مطار ( ...... ) من المطارات الحربية المطلوبة لدى العدو وكنا تقريبا نسكن بالقرب منه .. ومع بدايات الحرب وفي الساعة الواحدة والنصف تقريبا لا أنسى مشهد الطائرات وهي تنطلق منه في إتجاه الشرق بكثافة لم أرى لها مثيل من قبل وكنا نهلل الله أكبر ونحن لم نكن نعرف بعد أنها المعركة وأنها العبورالمجيد ..

ومع مرور أيام المعركة وإنتصارنا قرر العدو أن ينتقم من هذا المطار الذي كان يقوم بحماية الدلتا تقريبا كلها .. ونظم غارة وكان لي الشرف في حضور أحداثها منذ البداية للنهاية ، حيث كان والدي رحمة الله علية معي ولم ننزل الى الخندق بل لبثنا على سطح المنزل لم نبارحة وكان المشهد كالتالي ..

طائرات العدو قادمة من الشرق من بعيد .. بالتأكيد تم رصدها .. لأن في نفس اللحظة وجدنا الميج 19 والميج 21 المصرية فوق رؤسنا تعترض هذه الطائرات الفانتوم والميراج .. وكنت لأول مرة أرى نجمة داود تلمع على ذيول طائرات العدو .. ففي كل مرة سابقة كنت أسمع الغارة أو أرى طائراتهم كشبح في السماء ولكن هذه المرة وجدتها فوق رأسي وقريبة وتخيلت أنني لو مددت يدي ممكن أمسكها ..

وكان السيناريو البارع لمقاتلينا كالآتي وأقسم بالله أن هذا ما حدث بدون زيف أو إدعاء ..

تأتي طائرتان الميج عن اليمين واليسار من طائرة العدو .. وتجبران قائدها على التوجه معهم فوق الزراعات ( الغيطان ) ثم تأتي من الخلف الطائرة المقاتلة السوخوي وتضرب صاروخا جو جو وفي هذه الأثناء تبتعد الطائرتان الميج ، التي في اليمين تدور بسرعة لليمين والتي في اليسار تدور بسرعة الى أقصى اليسار ويدخل الصاروخ في جوف طائرة العدو لتحترق ويقفز قائدها في الزراعات بالبراشوت ليلتقطه الفلاحون ويأسرونه ثم يسلمونه الى الشرطة العسكرية .. وقد تكرر هذا المشهد أمامي ثلاث مرات .. هذا بخلاف العرض الممتاز من أكروبات الجو ولم أكن أصدق ما كان فوقي من أحداث في ذلك الوقت ..

وتلك هي المرة الوحيدة التي شاهدت فيها معركة حربية كاملة كنا فيه منتصرين بفضل الله .. وقد تترجم أمامي ما كنت أراه من تدريبات يومية لهذه الطائرات المصرية عبر ثلاث سنوات قبل المعركة ومن نفس المكان الذي شاهدت فيه التطبيق العملي لما تدربوا عليه ..

وفي أثناء التدريبات كانت بيني وبين طائراتنا هذه صداقة صامتة وكنت أتدرب أنا كذلك عليها وأنا على الأرض .. كنت أتدرب على صوتها وأستطيع تمييزها وتمييز صوتها من صوت طائرات العدو ..

وكنت أستطيع أن أعرف من أين تأتي الطائرة بمجرد أن أسمع هديرها .. هل تأتي من اليسار أم من اليمين أم من فوقي مباشرة من الأمام أو من الخلف ..

كل هذا جال بفكري وأنا في ميدان المنشية أسمع هدير الطائرات اليوم وأقارنة بالأمس ..

بالأمس كنا عند سماع هدير الطائرات نجري إلى المخبأ .. أما اليوم نسمع هدير الطائرات .. إذا سمعناه وونظر إلى السماء ونقول .. نحن في سلام

رابط الموضوع: http://www.portsaid-online.com/xmb/viewthread.php?tid=30288
 

أضف لموقعك | المشاهدة: 428

  التعليقات & التفاصيل (2)
الإشتراك في RSS للتعليقات
1. أضيف بواسطة عاشق بورسعيد, في 14-05-2008 11:07
ذكريات يجب أن لا تنسى في تاريخنا فمنها نستمد ثقتنا بأنفسنا. 
 
شكراً للباش مهندس محمد على هذه الذكريات التي نعتز بها خصوصاً أننا لم نعاصر هذه الفتره الهامه.
2. محمد على
أضيف بواسطة معاذ website, في 25-06-2008 21:16
8) جين

أضف تعليق & التفاصيل
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني

 
بانوراما بورسعيد

خاصية الـ RSS

إشترك الآن في خدمة الـ RSS لتستقبل الأخبار على جهازك !!
RSS

إعلانات

 

إستفتاء

آخر التعليقات المضافة

استبعاد عزوز وندب الشبكشي لمدي...
رحيل
رحل من كان يقول .............. بعد ان اعتمد على الاخبار الغي...
المزيد

استبعاد عزوز وندب الشبكشي لمدي...
ذاق من نفس الكأس
لقد ذاق مختار عزوز من نفس الكأس الذى سقى منه الكثير من المعل...
المزيد

هيكل عظمي فوق السرير!
طرح البحر
شكرا امل ربنا يخليكى ويبارك فيكى يا امل ... انا اللى شاكر ...
المزيد

المصري يحذر مديرية الشباب من ت...
طرح البحر
ولن يسمح باى تدخل فى عملة .. هكذا قال الدكتور حقك يا دكتور...
المزيد

جماهير المصري تطالب بعودة الع...
التوأم
أنا زملكاوى صميم ، وسوف أشجع الزمالك للأبد مهما حدث ، وحتى ي...
المزيد

التسجيل






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

المتواجدين حاليا

يوجد 19 ضيوف يتصفحون الموقع

خدمة الخط الساخن »

 الخط الساخن ، الأن على موقع بورسعيد أون لاين أضغط هنا
 
  

مكتبة مبارك العامة »

 أخبار مكتبة مبارك العامة ببورسعيد  أضغط هنا
  

المطبخ البورسعيدي »

المطبخ البورسعيدي: سمك شوربة ، سمك الصيادية .. إلخ أضغط هنا 

اللهجة البورسعيدية »

اللهجة البورسعيدية : التراسينا والفرماشية والإستبالية والكوبانية وانارب!!!‏! أضغط هنا 

مشاريع الموقع »

  
 
معرض أبيض وأسود ، وسوق الفن ، وحملات التبرع بالدم .. أضغط هنا  

وظائف خالية »

 
أستعرض فرص العمل المنشورة بالموقع. إذا كنت صاحب عمل يمكنك الإعلان عن الوظائف الخالية لديك أضغط هنا