1. هل يعود الحق إلي أصحابه ؟ أضيف بواسطة محمد عبده العباسي , في 20-11-2008 01:12 الصديق العزيز الدكتور طارق مندور تحية من بورسعيد بأسرها لخير خلف عن خير سلف ، أستاذنا الكريم الدكتور محمد مندور ،و الأستاذة الشاعرة الكبيرة ملك عبد العزيز ـ رحمهما الله ـ لشخص كريم هو ابنهما د. طارق مندور. لقد نكأت الجرح ياسيدي فأدميت الفؤاد ، وأشعلت حرائق العشق في الوجدان ، عند سردك شريط الذكريات عن تلك الزيارة البعيدة لبورسعيد المدينة التي يتلظي القلب بحبها منذ ولد علي ثراها الطاهر .. لقد ذهب المتحف أدراح الرياح ، وحُذف تماماً من المكان ، بعد أن جادت قرائح أولي العزم بفكرة إنشاء متحف للفن التشكيلي علي أنقاضه .. إنني أضم صوتي إلي صوتك ياأخي العزيز ونرفعهما معاً إلي شخص محافظ بورسعيد اللواء مصطفي عبد اللطيف لإعادة المتحف القديم بكل مافيه إلي مكانه الذي يحمل عبق وأريج ذكريات عظيمة لنضال شعب بورسعيد وكفاحه ضد قوي البغي والعدوان في حرب1956 م .. أذكرك ياصديقي بأن المتحف الذي تتكلم عنه كان موجوداً في متحف أسفل النصب التذكاري \" المسلة \" بميدانها الشهير ، وفجأة ودون سابق انذار تم تحويله إلي متحف للفن التشكيلي \" لا غبار في ذلك \" ولكن أن يكون هذا المعرض علي نفس مكان المتحف الشهير الذي عشنا بين جنباته أحلي سنوات العمر ، وتم نقل محتوياته إلي مكان مجهول أو مخازن تم تشوينها فيها لحجبها عن الأجيال من أبنائنا .. فهل يطمع المرء بأن يعود الحق إلي أصحابه ، ويرد الأمر كما كان عليه ؟ أم أن المزيد من الإخفاقات ستلاحق هذا المطلب البسيط تحت دعاوٍ ما أنزل الله بها من سلطان !! النصب التذكاري \" المسلة \" في ميدان الشهداء أجمل ميادين المدينة الباسلة رمز قائم وجلي وواضح لكل زائر ، والمعرض كان يؤمه طلاب المدارس ورواد المدينة طوال العام ، ولكننا بين ليلة وضحاها ( حدث هذا منذ حوالي ربع قرن من الومان تغيرت مواقع وأشخاص وتبدلت أحوال ) لم نجد هذا المتحف الذي كنا نشم فيه أريج وعبق التاريخ بيننا ، وامتدت يد الإثم لتعتدي وتقتل كل شئ جميل ، لصالح من ؟ لست أدري!! وولنا مثلاً أن نسأل عما آل إليه مصير تلك اللوحة التذكارية العظيمة التي حملت آخر كتابة خطها البطل الشهيد جواد علي زين العابدين حسني وهو في الأسر ـ كان طالباً بكلية الحقوق جامعة القاهرة ـ وغيرها من التذكارات التي تشعر المرء دائماً بالقيمة الغالية لها .. فهل أطمع ـ وأنت معي بالطبع وغيرنا من أبناء بورسعيد ومصر الذين تهوي أفئدتهم لهذا المكان الأثير ـ أقول هل نطمع في همة الرجل المحترم مصطفي عبد اللطيف في أن أن يعيد الحق المغتصب إلي اصحابه وهو الرجل الذي كان ذات يوم أحد أعلام التوجيه المعنوي في قواتنا المسلحة الباسلة .. أظن أن ذلك سيتحقق بإذن الله !! والعلم عند الله وحده ، والله من وراء القصد.. تحياتي لك .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد عبده العباسي عضو اتحاد كتاب مصر
|