البحث | أحداث معركة 56 |
|
|
|
الصفحة 1 من 5 منذ أن احتل الانجليز مصر عام 1882 دارت رحى معارك الجهاد السياسي والعسكري والفدائي من أجل تحقيق الجلاء عن أرض مصر ، وانتهت تلك المعارك بمباحثات ثنائية بين مصر وإنجلترا من أجل جلاء القوات البريطانية المرابطة في منطقة القناة والتي بدأت في 27 يوليو عام 1954 وقعها من الجانب المصري الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعن الجانب البريطاني اللورد ستانسجيت واعتمد بصفة نهائية في 19 أكتوبر 1954 بحيث يتم الجلاء علي مراحل . كما تم الاتفاق عما يتبع حيال القاعدة البريطانية في القناة . وقد تمت المرحلة الأولي من الجلاء في 18 فبراير عام 1955 . والمرحلة الثانية في 16 يونيو عام 1955 والثالثة في 25 مارس 1956 وفي يوم 18 يونيو عام 1956 تم جلاء آخر بعد أن حقق أمل الجلاء اتجهت أنظار أبناء مصر إلي الشركة العالمية لقناة السويس البحرية أحد صروح الظلم والسيطرة داخل مصر والتي كانت تمثل دولة داخل دولة والتي كانت ترفع شعار أن مصر للقناة وليست القناة لمصر ، وفي يوم الخميس 26 يوليو 1956 أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس بناء علي القانون رقم 185 لسنة 1956 ، وقد تسلمت الإدارة المصرية العمل في القناة تحت اسم هيئة قناة السويس المصرية فقامت إنجلترا وفرنسا بتقديم إنذارا لمصر بتجميد الأرصدة والأموال المصرية في إنجلترا وفرنسا ورفضت مصر هذا الإنذار كما اقترحتا عقد مؤتمر في لندن بشأن تدويل القناة فرفضت مصر اقتراحهما وبناء علي ذلك عملت إنجلترا وفرنسا علي إعاقة العمل في القناة فقامت الدول الاستعمارية بسحب مرشديها ، وهنا ظهرت الوطنية المصرية فحل المرشدون المصريون محل المرشدين المنسحبين وقاموا بأداء واجبهم خير قيام مما أذهل العالم كله علي الرغم من مرور عدد كبير من سفن الغرب عبر القناة لإضعاف كفاءة المرشدين المصريين الذين واصلوا العمل بالليل والنهار واستمرت القناة مفتوحة للملاحة العالمية ولم تتوقف لحظة واحدة . وقامت إنجلترا وفرنسا بتجميد أموال مصر وأرصدتها المودعة في بنوكها والتي تقدر بحوالي 112 مليون جنية إسترليني وتوالت التهديدات والحرب النفسية علي مصر وقيام مشروع جمعية المنتفعين وتم عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حيث انتهى باقتراح لعقد مؤتمر في جنيف لبحث الوضع بين مصر والدول المهتمة بالملاحة في قناة السويس تحدد انعقاده يوم 29 أكتوبر عام 1956 . أتفق ساسة دول العدوان الثلاثي [ أنتوني إيدن ووزير خارجيته سلودين لويد – جي موليه ووزير خارجيته كريستيان بينو- بن جوريون ووزير خارجيته جولدا مائير على المؤامرة على مصر وليكن تنفيذها اعتباراً من 29 أكتوبر لتكون خطواتها كالآتى : 1- تبدأ بهجوم الجيش الإسرائيلي على مصر من جهة الشرق من خلال صحراء سيناء التي تمثل منطقة واسعة خالية من المقاومة ويتقدم هذا الجيش نحو القناة بسرعة هائلة . 2- تضطر مصر إلى مجابهة هذا الهجوم بدفع جيشها عبر صحراء سيناء. 3- تقوم كل من إنجلترا وفرنسا بإنذار الدولتين المتحاربتين ويحتل جيشهما مدن القناة من بورسعيد إلي السويس في مدة أقصاها 7 نوفمبر بحجة حماية القناة من العدوان الإسرائيلي. 4- بذلك يكون الجيش المصري قد حوصر في صحراء سيناء فيتم تدميره بالكامل وتصبح مصر بلا كيان. أسباب أختيار هذا التاريخ في تنفيذ المؤامرة اختيار زعماء المؤامرة هذا الموعد لانشغال الدولتين العظمتين بالآتي : 1- بالنسبة لأمريكا كانت انتخابات الرئاسة الأمريكية على أشدها ولا يستطيع ايزنهاور أن يضحى بأصوات خمسة ملايين يهودي أمريكي. 2- بالنسبة لروسيا قامت ثورة المجر وانشغلت روسيا بقمعها. لجأت كل من إنجلترا وفرنسا إلى مؤامرة دنيئة قامت استخدام إسرائيل كمخلب قط ، حيث قام الجيش الإسرائيلي بشن هجوم على الكونتلا على حدود سيناء الجنوبية كما توغلت قوات إسرائيلية في صحراء سيناء عن طريق القسيمة ورأس النقب وكانت خطة إسرائيل تهدف إلى التقدم رأسا إلى الإسماعيلية بعد احتلال أبو عجيلة ، وفى مساء هذا اليوم وجهت كل من إنجلترا وفرنسا إنذارا ساذجا تطلبان فيه انسحاب القوات المصرية إلى مسافة عشرة أميال من غرب قناة السويس وإلا تقبل مصر احتلال أراضيها بالقوة وحددت مهلة نهايتها الساعة السادسة والنصف من صباح يوم 31 أكتوبر عام 1956 للرد عليه ، إلا أن مصر رفضت هذا الإنذار في حينه بدأت الخطة المصرية بهجوم جوى على قوات إسرائيل المتقدمة حيث فشل الهجوم الإسرائيلي ثلاث مرات ودفعت مصر بقوات هائلة لعبور القناة لتتجمع في بير روض سالم وسط صحراء سيناء. أغارت الطائرات البريطانية والفرنسية على المدن المصرية " القاهرة والإسكندرية ومدن القناة " وركزت الضرب على الأهداف المدنية والعسكرية فأصيبت المستشفيات والمدارس ودور العبادة . وفى هذا اليوم قطعت مصر علاقتها مع إنجلترا وفرنسا ، وأعلن الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر التعبئة العامة وعين نفسه حاكما عسكريا عاما على البلاد . |