أرشيف الأخبار
مقالات تاريخية
العدوان الثلاثي | العدوان الثلاثي |
|
|
بقلم حلمى النمنم :خمسون عاماً مرت بالتمام والكمال هذا الأسبوع علي العدوان الثلاثي الذي شنته إنجلترا وفرنسا وإسرائيل، وشاءت الظروف الدولية أن تقف الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ضد العدوان والمعتدين، وانتهت الحرب بهزيمة ساحقة لكل من إنجلترا وفرنسا، وكسبت مصر سيادتها علي قناة السويس واعتراف العالم بهذه السيادة، وتخلصت مصر أيضاً من الشروط المجحفة لاتفاقية الجلاء الموقعة مع بريطانيا سنة ١٩٥٤، فضلاً عن إعجاب وتعاطف الأحرار في العالم كلهوكسبت إسرائيل حق مرور سفنها في قناة السويس وموافقة مصر علي ذلك مع تواجد القوات الدولية لضمان هذا الحق، ولم يعلن ذلك المكسب الإسرائيلي للرأي العام المصري والعربي إلا في مايو ١٩٦٧، حين أثيرت أزمة المضايق إثر الحديث عن الحشود الإسرائيلية علي حدود سوريا. والسبب المباشر للعدوان الثلاثي هو تأميم قناة السويس في ٢٦ يوليو ١٩٥٦، ومازال ذلك القرار يثير جدلاً بين الدارسين والباحثين، فالذين يختلفون مع سياسات الرئيس جمال عبدالناصر أو لا يحبونه يتحفظون علي القرار حتي اليوم، ويمكن أن تكون هناك مآخذ علي طريقة صنع القرار، فالرئيس لم يبلغ مجلس الوزراء بالقرار إلا قبل ساعة من إعلانه وبعد وضع جميع الخطط والشروع في التنفيذ، وكان الرئيس قد دعا مجلس الوزراء للاجتماع وامتد الاجتماع إلي ساعتين، وحدث نقاش مستفيض حول القرار، ويبدو أن عدداً من الوزراء تحفظوا أو رفضوا القرار، مما دعا الرئيس أن يبلغهم بتحمله هو المسؤولية الكاملة عن القرار ويعفيهم منها. أيا كان الأمر فإن قرار التأميم اتخذه الرئيس عبدالناصر ويتحمل هو مسؤوليته أمام التاريخ، لكن فكرة التأميم أو استعادة القناة كانت تلح باستمرار علي الحركة الوطنية المصرية منذ نهاية القرن التاسع عشر، وكانت هاجساً قوياً لدي الحزب الوطني منذ تأسيسه مع مصطفي كامل، وتوجه عدد من الدارسين المنتمين للحزب إلي التخصص في القناة، وكان آخرهم د. مصطفي الحفناوي، ووجدنا الاقتصادي الكبير طلعت حرب يصدر في فترة مبكرة من حياته كتاباً عن القناة، أثبت فيه بالأرقام والمستندات مدي الغبن الذي وقع علي مصر والمصريين من «الشركة العالمية» التي تولت إدارة القناة، وحاول أن يثبت قدرة المصريين علي إدارتها وعلي سداد ما عليهم من ديون، ولنتذكر أن السبب المباشر لاغتيال بطرس باشا غالي كان تفكيره في الموافقة علي مشروع مد امتياز القناة لأربعين عاماً جديدة بعد انتهاء الامتياز الأول في ١٩٦٨. وقد مرت ذكري التأميم وذكري العدوان الثلاثي بلا احتفاء حقيقي ولا اهتمام جاد، وكان لافتاً أن قناة الجزيرة هي التي خصصت فقرة مطولة في نشرتها صباح الأحد عن العدوان الثلاثي والتقت بالعديد من أبناء بورسعيد الذين عايشوا ذلك الحدث، والقناة متهمة بكراهية مصر، بينما كان التليفزيون المصري مشغولا بأمور أخري، وهو لا يكره مصر. وليس معني الاحتفاء والاهتمام، الطنطنة الديماجوجية، ولا حتي اجترار الذكريات، بل تأمل وتدارس ذلك الحدث ومعناه، وإنعاش الذاكرة الوطنية وتجديدها، فما حدث معناه - أولاً - رفض الهيمنة الأجنبية، سواء كانت تحت ستار الإدارة أو امتلاك أسهم المشروع، إلي الحدث الذي يجعل من تلك الإدارة دولة فوق الدولة الوطنية أو موازية لها، ومعناه - ثانيا - رفض نزح دخل المشروع أو المؤسسة أو الهيمنة إلي الخارج بعيداً عن الاقتصاد المصري والوطني، ونحن اليوم في منعطف أو مأزق وطني يجب أن نقلق منه، فباسم الخصخصة وتحرير الاقتصاد وإقالة المشروعات المتعثرة، يتم تسريب بعض المؤسسات الكبري إلي الأجانب، بهدوء ودون أن يشعر أحد، بنك الإسكندرية تم بيعه مؤخراً إلي مشترين إيطاليين ومعظم شركات الأسمنت بيعت إلي الأجانب، ورفع القمامة يتولاه الأجانب، وبتنا في حيرة، لقد أعلن كبار المسؤولين في أرفع مستويات الدولة أن بنك الإسكندرية لن يتملكه الأجانب رغم تكالبهم عليه، ولكن فعلياً انتقل إلي ملكية الأجانب. وهناك مؤسسات تعرضت لفشل وخسائر والحل هو عزل الفاشلين ومحاسبتهم واستبدالهم بإداريين جدد يمكنهم النهوض بالمؤسسة أو المشروع وهذا متاح، كان «قصر العيني» مؤسسة الموت، وتولاه د. هاشم فؤاد فتغيرت الصورة ولم يقل أحد ببيع الـ«قصر» للأجانب! وإذا سرنا في خط تمليك الأجانب ركائز المشروعات والاقتصاد، فقد نجد أنفسنا خلال سنوات في وضع التبعية المطلقة للأجانب، وتعود دورة التخلف والاستعباد من جديد، والمدهش أن الدولة هي التي تقوم بالبيع للأجانب، فماذا لو تعرضنا لكارثة في مخزون القمح.. من يمول شراء القمح وماذا.. وماذا...؟! نحن بحاجة إلي استعادة معني ١٩٥٦ وطنياً ومصرياً، فلنرفض جميعاً عبدالناصر ولنكرهه، لكن استقلالنا الوطني والاقتصادي أمر يتجاوز الأشخاص والزعماء، إنه شأننا جميعاً، والخوف أن يجد الجيل القادم نفسه في الوضع الذي كان فيه المصريون مطلع الخمسينيات، فيضطر إلي الدخول في مغامرة لاستعادة الحقوق والأصول الوطنية أو التبعية المطلقة للأجانب.المصدر : المصري اليوم أضف لموقعك | المشاهدة: 511
|
|||||||||
| "وطنى" بورسعيد يستنكر العدوان ... |
| اللهم انصر شعب فلسطين من ايدى الكفره وارفع وانصر رايه الاسلا... |
| المزيد |
| اعتماد 2688 مستحقا لشقق الحرية... |
| :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry ... |
| المزيد |
| توزيع 3488 وحدة سكنية جديدة بب... |
| [B]اكثر من 3000 شاب في انتظار اي خطوة ايجابيه من المحافظة (و... |
| المزيد |
| توزيع 3488 وحدة سكنية جديدة بب... |
| احنا عايزين تنفيذ علي الاقل الاسماء تنزل |
| المزيد |
| المصري يقرر إنشاء موقع إلكترون... |
| لا اله الا الله اليهود اعداء الله اللهم انصر اخواننا المجاهد... |
| المزيد |