 بقلم: حسن شليل : كلمة بطولة وفداء ليست مقصورة علي الحماس فقط، ولكنها مقصورة علي الإيمان الشديد بالقضية الذى يقضي علي المشاعر الشخصية أو الشعور الشخصي ويجعل النفس فداء لهذا التحدي، وبغض النظر عن الأهواء الشخصية أو الزوابع العاتية فهي لا تؤثر إطلاقاً علي صاحب هذا الشعور الوطني القوي وتكون القضية فى نصب عينيه، فهو يري بقضيته ويعيش من أجلها. وليست كلمة بطولة مقصورة علي العهود والوعود ولكنها نار لا تهدأ أبداً إما بالنصر أو الشهادة فهذه هي بورسعيد دائماً بأبطالها الشرفاء الذين لقنوا العدو درساً لن ينسوه أبداً
ولقنوننا أيضاً درساً لن ننساه عند إحياء ذكراهم وذكري بطولاتهم فهي ذكري لكلمة بطولة وكلمة دفاع حقيقي مؤثر قادر علي تغيير الأوضاع إلي الحق والحقيقة، وليس دون ذلك.. ما هذا؟! ما هؤلاء الأبطال من شيوخ وشباب وصبيان؟ فبرغم من ضعف الإمكانات كان داخل كل واحد منهم ترسانة أسلحة، ولكنها أسلحة الإيمان بالقضية أسلحة الوطنية الحقة أسلحة الإخلاص والتفاني والفداء، وكانت الكف في اليد هى المكان الرسمي للروح للتعامل مع العدو دفاعاً عن الوطن في مضمون كلمة مصر ودفاعاً عن رمال عطرة في مضمون كلمة بورسعيد حتى أصبحت بورسعيد مركز البطولة العالمي في ربوع مصر كلها بانتصاراتها وصمودها في العدوان الثلاثي وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973 حتي وصلت إلي الذروة في الوطنية واحتفظت بكأس البطولة مدى الحياة بعد مشوار طويل من الصولات والجولات حتي وصلوا إلي نقطة الانطلاق وهي الاتفاق العام والتام علي هدف واحد هي أرض مصر ورمال بورسعيد وأقاموا الدرع البشري والفكري وهو درع الإيمان بالله عز وجل وبقدرته وباليقين بأن المولي عز وجل سوف ينصرهم لأنهم علي حق واعدوا للعدو ما استطاعوا في ملاحم بطولية عالية الجودة وصنعت في مصر بدون كويز ولا جات فهذه الاتفاقيات لا تنطبق مع وطنية هؤلاء الأبطال ذات المأوى البورسعيد والموطن المصري وبطولاتهم مشرفة في أشخاص عديدة يذكر منهم »السيد عصران، نبيل منصور، أحمد مهران«، ولحق بهم مناضلنا القوى الشاهد الوحيد علي العصر وآخر سلسلة من سلاسل عمالقة الوطنية في بورسعيد الراحل الأستاذ الصحفي »مصطفي شردي«.. وكان خطف »مورهاوس« بمثابة العار علي جبين جحافل هذا العدوان وأطاحوا به أرضاً حتي بث الذعر والفزع والهلع من فدائيي بورسعيد الذين كانوا بمثابة أشباح في جنح الليل شابت لها رؤوس العدوان حتي اضطروا إلي الفرار والرحيل بلا رجعة، وأسدل الستار عليهم ورفع الستار عن هذا المولود الجديد في سماء الوطنية والابن البار حامل العصا السحرية وقلادة التحدي لكل من يحمل الوطنية في قلبة فداء رماله. وكان الشعب البورسعيدي يتغني بالسخرية لهم »إيرن، بن جوريون، مولتييه.. جايين يحاربونا علي إيه!« وتغنت بها السمسمية وتعالت صرخات الفرح البورسعيدى وآهات الانتصار علي هذا العدو فإنه انتصار الحق علي الباطل. ودعنا نسدل الستار علي هذه الذكريات أىضاً في تباه وفرح لأجدادنا العظماء ونستحي أن نقول لهم أو نقول لمصطفي شردى ما هو وضعنا الآن حتي لا نقلقهم في حياتهم البرزخية فهم يشعرون بنا وإن كنا لا نشعر بقدرهم وصفاتهم الشخصية أو بمعني أدق لن يحالفنا الحظ أن نراهم وهم يصولون ويجولون للدفاع عن الحرية التي نجنى نحن ثمارها علي أرضنا أما حالنا فهو الحقيقة بعيد كل البعد عما كانوا يتمنونه لنا فقد استبدلت رمال الوطنية برمال المهانة والذل لأولاد وأحفاد هؤلاء الأبطال أصحاب الدفاع عن بوابة مصر الشمالية، ولكن الذى نستطيع قوله: عاشت بورسعيد حرة أبية قادرة، وليس بمقدور عليها، عاشت بورسعيد مرفوعة الرأس شامخة، صاحبة النسب بالوطنية واللقب بالفدائية وصفة الانتصار - المصدر : الوفد أضف لموقعك | المشاهدة: 298
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
| |