• Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color

PortSaid-Online.com

منتدى بورسعيد أون لاين
الصفحة الرئيسية arrow أرشيف الأخبار arrow مقالات تاريخية arrow محمد مهران .. احد أبطال حرب العدوان الثلاثي لـ «ـ «المصرى اليوم»
محمد مهران .. احد أبطال حرب العدوان الثلاثي لـ «ـ «المصرى اليوم» طباعة ارسال لصديق
 : تمنيت أن تكون لي ألف عين لأضحي بها من أجل مصر حوار طارق صلاح ٢٢/١٢/٢٠٠٦ آثر أن يفقد نور عينيه علي ألا يتفوه بكلمة واحدة قد يستفيد بها الأعداء كمعلومة ضد وطنه وقال: «كنت أتمني أن يكون لي ألف عين كي أضحي بها من أجل تراب مصر الغالي.وقال ابن بورسعيد محمد مهران بطل حرم ٥٦ أمام الكاميرات التليفزيونية البريطانية علي الهواء مباشرة: «تحيا مصر حرة... سنقتلكم ونمزقكم ونخرجكم أذلاء بإذن اللّه» وقال له عبد الناصر بعد أن فقد نور عينيه: «ستظل مثالاً للمصريين والعرب»..التقت «المصري اليوم» بـ «البطل» محمد مهران .. بطل حرب ١٩٥٦ وكان هذا الحوار: .. قبل أن ينفذ القدر وتفقد نور عينيك ما هي ذكرياتك قبل وأثناء حرب عام ١٩٥٦م؟ - أتذكر أن القيادة المصرية قامت بتدريب الشباب تحت

مسمي حرس وطني بورسعيد للدفاع عن المدينة ضد الإنجليز، وانضم معظم شباب بورسعيد لهذا المعسكر وأجبرناهم علي الموافقة علي عقد اتفاقية الجلاء عام ١٩٥٤م وفعلاً تم الجلاء عن بورسعيد في يونية ١٩٥٦م وأعلنت مصر جلاء الإنجليز وقام الرئيس الراحل عبد الناصر بالاحتفال بانسحاب العدو من بورسعيد ثم أعلن عبد الناصر قرار تأميم قناة السويس في ٢٧ يوليو ١٩٥٦.
.. ما هو دورك أثناء العدوان الثلاثي علي مصر؟
- كنت ضمن الحرس الوطني في بورسعيد وتحديدًا كنت قائدًا لـ السرية الثانية من الكتيبة الأولي وكانت مهمتنا الدفاع عن مطار بورسعيد ومنطقة الجميل وكانت الغارات الجوية تقذف بورسعيد بالبودرة الحارقة «النابالم» والقنابل وغيرها.
ثم قاموا بـ «عزل» بورسعيد بضرب الكباري والطرق المؤدية لها.
وأتذكر أن طائرات العدو وصلت بورسعيد في ٥ نوفمبر ١٩٥٦م وتم إنزال الدفعة الأولي من المظلات البريطانية. وبفضل اللّه استطعت أنا وزملائي القضاء عليهم جميعًا.
.. ماهي أسلحتكم في ذلك الوقت؟
- كانت أسلحتنا عبارة عن رشاش وبندقية عيار ٦٢،٧ وبعد ذلك زاد القصف مع غطاء جوي وقنابل ثم قاموا بعملية ذكية حيث قاموا بإنزال آخر تمثل في هبوط طائرة «هليكوبتر» حيث نزل منها ٥ جنود بريطانيين مسلحين ومزودين بأجهزة لاسلكية وكانت تحرسها من أعلي ثلاث طائرات ثم صعدت الهليكوبتر وتركت الجنود الخمسة البريطانيين علي أرض بورسعيد. وطلب مني زملائي في الحفرة أن نقوم بالقضاء عليهم.. ورفضت قائلاً لزملائي لن نصيبهم بأذي إلا عندما يشاهدوننا فقط ولكن إذا لم يشاهدونا سنتركهم.
.. كيف ذلك؟
- لأن ذكاء العدو كان يكمن في محاولة معرفة مكان القوات المصرية عن طريق التضحية بـ خمسة جنود بحيث إذا ما قتلوا سيعرف العدو مكاننا ويقوم بالقضاء علينا وفعلاً تركناهم وجاءت الطائرة التي أنزلتهم وعادت لتقلهم مرة أخري.
.. وماذا عن قصة فقدك «نور عينيك»؟
- كان معي في الحفرة بطل كان اسمه زكريا محمد أحمد وكان يقاتل بضراوة وقوة وفجأة وجدته يخرج من الحفرة لأنه أراد الشهادة وأخذ يقاتلهم وجهًا لوجه حتي لقي الشهادة عن طريق دفعات متتالية من رصاص العدو مما جعل العدو يكتشف ويعرف الحفرة التي نقاتل منها وعندها أدركت أن لحظة الشهادة اقتربت فحاولت أن أقتل أكبر عدد من العدو قبل لقاء ربي ولذلك ألقيت كل مالدي من قنابل وأطلقت الرصاص في كل الاتجاهات وكان القتلي البريطانيون يسقطون مجموعات وكنت أردد في كل لحظة الشهادتين، وقمت بالخروج من حفرة إلي أخري بعد إلقائي قنبلة أثارت الأدخنة وكان الهدف خداعهم إلا أنني أصبت برصاصة في رأسي عرفت بعد ذلك أنها تسببت في إغمائي مما سهل لهم «أسري».
.. متي تم ذلك تحديدًا؟
- في ظهر ٥ نوفمبر عام ١٩٥٦م في منطقة الجميل غرب مطار بورسعيد.
.. وبعد أن تم أسرك أين ذهبوا بك؟
- وجدت نفسي في مطار بورسعيد وأمامي ما يقرب من ٢٠ جنديا بريطانيا يتناولون مشروبات ويضحكون بسخرية واقترب مني جندي كي يضايقني فقلت له: «عايز أشرب ميه». فرد قائلاً عبد الناصر لم يحضر لك ماء هنا لكي تشرب منه؟ فقلت له: «الماء ده اللي معاك ومع زملائك ماء مصر يعني ملك لي ولـ عبد الناصر ولكل مصري أنا عايز بعض الماء الذي هو ملك لي». فركلني بقدمه وحاولت خطف البندقية منه وفعلاً كنت قد استحوذت عليها إلا أن جنديا بريطانيا كان خلفي ألقي قنبلة فوق قدمي وفر هاربًا وللقدر فقد أصابتني بجروح في قدمي بعد أن فقدت الأمل في أن أتحرك مرة أخري.
وشكلوا لي محاكمة صورية بعد ذلك وقالوا أمامك خياران إما أن تجيب عن الأسئلة التي ستلقي عليك أو أن تعاقب عقابًا لن تتخيله.
فسألتهم ما هي الأسئلة؟ قالوا لي: عايزين نعرف معلومات عن بورسعيد وعن مصر؟
.. ما هي المعلومات التي كانوا يريدون معرفتها بالضبط؟
- كانوا يسألونني عن أعداد المقاتلين في بورسعيد وأماكن وجودهم وعدد الكتائب وعدد السرايا وأعداد الجنود في الكتيبة والسرية وأنواع الأسلحة.. وغير ذلك من الأسئلة؟
.. وما كان ردك عليهم؟
- لم أقل لهم سوي كلمتين فقط «ما عرفش حاجة»
.. وماذا فعلوا إزاء رفضك الإجابة؟
- قال لي قائدهم لو لم تجب وبقيت علي إصرارك سوف تدفع الثمن نور عينيك.. قلت له: «أنا ما عرفش حاجة» لذلك نقلوني إلي مطار «لارنكا» ثم مستشفي القوات البريطانية في قبرص وهناك وجدت في استقبالي أربعة اشخاص عرفت بعد ذلك أن مهمتهم تعذيبي وكان بين كل برنامج تعذيب يأتي دكتور وهو قائد لهم ويقول «تكلم حتي ترتاح من العذاب كيف تتحمل مع كل هذا التعذيب..
لقد تعبنا من تعذيبك، وأنا هنا وسيط بينك وبين القيادة البريطانية وبدلاً من أن أنزع عينيك الاثنتين، إذا تحدثت سوف أترك لك عينًا واحدة لكي تري بها وآخذ العين الثانية لضابط إنجليزي فقد عينيه عندكم في بورسعيد.. نحن نريد منك فقط طلبين: الإجابة عن الأسئلة ثم تتكلم في التليفزيون وتقول إن شعب بورسعيد سعيد جدًا بوجود القوات البريطانية فوق أرضه وتقول إن مصر كلها بتكره عبد الناصر والقيادة المصرية..
ثم تركني للتعذيب وعندما شعرت بأنني أفارق الحياة رفعت يدي له فجاء مسرعًا هو وزملاؤه ويقول لي: «هايل برافو عليك يا مهران أنت ها تقول كل حاجة مش كده؟».. فقمت بهز رأسي له ووضعوني فوق سرير وجاءوا بالكاميرات وقال لي تحدث بعد الإشارة فتحدثت قائلاً «تعيش مصر حرة كريمة ويحيا عبد الناصر سنهزمكم ونقتلكم»، وإذا بهم في حالة ارتباك ثم قطع الصوت وضرب الكاميرات علي الأرض وقال قائد الأطباء خذوه لكي نجعله عبرة لكل المصريين. وأخذوني مكبلاً وأخذوا في ضربي ضربًا مبرحًا، والتعذيب أقل ما يوصف وقتها.
إنني أتذكر الآن هذه اللحظات.
.. صف لنا شعورك قبل إجراء العملية مباشرة؟
- جسمي كان ينتفض وشعرت أن أطرافي لا تستطيع الحركة.. إحساس صعب جدًا لا يمكن وصفه كل ما أتذكره من القول هو قولي للدكتور: «حرام عليكم أنا باحب مصر ولا يمكنني خيانتها... اتركوا لي عينًا أشوف بها مصر.. أشوف الدنيا».
.. وما هو شعورك بعد إجراء العملية؟
- لم أشعر إلا بحرقان شديد جدًا في عيني من الداخل كنت أرفع صوتي وأصرخ قائلاً: «عايز أموت مش قادر علي العذاب اللي في جوه عيني»... وكنت كلما أفيق أدعو لـ مصر وأوجه الشتائم لـ بريطانيا» ورئيس وزرائها «أنتوني إيدن» .
.. كم كنت تبلغ من العمر في وقتها؟
- كان عمري ١٨ عامًا وشهرين.
.. وكيف تم استرجاعك إلي مصر؟
- قام العدو بنقلي من بريطانيا إلي بورسعيد وبمجرد أن علم السيد كمال رفعت وهو أحد الضباط الأحرار.. بأنني موجود ومازلت أسير العدو البريطاني حيث كنت في كازينو بالاس الذي كان مقرًا للقيادة البريطانية قام باختطافي ونقلي إلي المستشفي العسكري بكوبري القبة.
.. وماذا عن أيامك داخل المستشفي العسكري؟
- ذكري لا أنساها حيث كان أول من زارني هو الرئيس جمال عبد الناصر حيث زارني فور دخولي المستشفي العسكري. ومعه المشير عبد الحكيم عامر وبعض رجال الدولة، وقال لي عبد الناصر: «عايز أعرف منك يا بطل القصة بالضبط فأخذت أقص عليه ما حدث لي إلي أن وصلت إلي عبارة «سوف تكون عبرة لكل المصريين» قال عبد الناصر غباء شديد من العدو لأنك أصبحت بطلاً ومثالاً وقدوة ليس لكل المصريين فقط ولكن لكل العرب فأنت مثال للبطولة والتضحية يا محمد».
.. والرئيس السادات بماذا كرمك؟
- لم يكرمني.
.. لماذا؟
- لا أريد الحديث في هذا الموضوع. ولعلمك أنا لا أريد التكريم من البشر أنا يكفيني تكريم اللّه وأطلب رضاه والواحد دائمًا بيحب بلده مش من أجل تكريم ولا عطاء أنا سعيد ومبسوط بأولادي وأحفادي وزوجتي «حميدة» ربنا يخليها لي.المصدر : المصري اليوم

حوار بورسعيد اون لاين مع البطل محمد مهران 


أضف لموقعك | المشاهدة: 863

  التعليقات & التفاصيل (4)
الإشتراك في RSS للتعليقات
1. أضيف بواسطة داليا, في 18-10-2008 21:01
8) ;) :grin
2. وسام شرف
أضيف بواسطة نسرين محمد مهران, في 22-12-2008 21:02
انا بنت البطل محمد مهران فهو ليس مجرد بطل حرب انه اسطورة فى الحياه مكافح حتى اخر لحظة اب عظيم ورقيق ورجل خلوق مؤمن ومحب لله والوطن فهو اعظم وسام على صدرى
3. البطل الحقيقى
أضيف بواسطة طارق محمود عباس, في 23-12-2008 10:43
مهما قلت من الكلام لا استطيع ان اعطى له حقة انه بطل بمعى الكلمة ومازلت اتذكر حديثة وهو يحكى قصة البطولة والتضحية ونحن نجلس امامة لنتعلم منه معنى حب الوطن فهو سيظل اسطوة وسيكتب عنه الكثير ودعائى هو الله يعطية الف عافية ويكرمه ويتعلم منه الكثير . 
مدير عام مكتبة مبارك العامة سابقاً
4. أضيف بواسطة أم أحمد, في 23-12-2008 10:52
Quote:
فهو ليس مجرد بطل حرب انه اسطورة فى الحياه مكافح حتى اخر لحظة اب عظيم ورقيق ورجل خلوق مؤمن ومحب لله والوطن فهو اعظم وسام على صدرى 

 
 
هو كذلك غير ماأعرفه عنه من الإعلام ودراسة تاريخ بورسعيد فلقد عرفته عن قرب فى رحلة حج عام 1990 
هو ورفيقة كفاحه السيدة الفاضلة حرمه 
 
صورة مشرفة لبورسعيد وبطولاتها 
 
كل عام وانتم بخير

أضف تعليق & التفاصيل
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني

 
smsmia

خاصية الـ RSS

إشترك الآن في خدمة الـ RSS لتستقبل الأخبار على جهازك !!
RSS

إعلانات

 

إستفتاء

آخر التعليقات المضافة

"وطنى" بورسعيد يستنكر العدوان ...
اللهم انصر شعب فلسطين من ايدى الكفره وارفع وانصر رايه الاسلا...
المزيد

اعتماد 2688 مستحقا لشقق الحرية...
:cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry :cry ...
المزيد

توزيع 3488 وحدة سكنية جديدة بب...
[B]اكثر من 3000 شاب في انتظار اي خطوة ايجابيه من المحافظة (و...
المزيد

توزيع 3488 وحدة سكنية جديدة بب...
احنا عايزين تنفيذ علي الاقل الاسماء تنزل
المزيد

المصري يقرر إنشاء موقع إلكترون...
لا اله الا الله اليهود اعداء الله اللهم انصر اخواننا المجاهد...
المزيد


المطبخ البورسعيدي »

المطبخ البورسعيدي: سمك شوربة ، سمك الصيادية .. إلخ أضغط هنا 

اللهجة البورسعيدية »

اللهجة البورسعيدية : التراسينا والفرماشية والإستبالية والكوبانية وانارب!!!‏! أضغط هنا 

مشاريع الموقع »

  
 
معرض أبيض وأسود ، وسوق الفن ، وحملات التبرع بالدم .. أضغط هنا  

وظائف خالية »

 
أستعرض فرص العمل المنشورة بالموقع. إذا كنت صاحب عمل يمكنك الإعلان عن الوظائف الخالية لديك أضغط هنا