 كتبت : فاتن الشعبانى : فنار بورسعيد القديم أول و أهم بناء إنشاؤه بالمدينة الحرة و كان اللبنة الأولى و حجر الأساس الميناء بورسعيد, هذا الأثر المعمارى الهام الذى تم تشييده عام 1868 ميلادية يتعرض الآن للإغتيال المادى و المعنوى حيث زحفت عليه المبانى التى تجاوزت منطقة حرمه و حيث كان هناك قرار وزارى خاص بمحمية الفنار ينص على ألا يزيد إرتفاع المبانى المحيطة به على 30 متراً و مع ذلك إخترقت عمارات ما يعرف بـ ( عمارات البودرة ) هذا الإرتفاع . الشىء الغريب أن المسئولين ببورسعيد سواء كانوا من الجهات التنفيذية أو الشعبية قد تجاهلوا هذه التعديات , و لم تهتم بها أيضاً وزارة الثقافة ولا هيئة الآثار بإعتبار أن هذا البناء عمره الأن حوالى 138 عاماً و هو ما يجعله أحد الآثار التى يجب الحفاظ عليها..الإهمال فى حق الآثار لم يتوقف عند الفنار فقط بل تجاوز إلى مبان أثرية أخرى تم أو يتم هدمها حالياً تحت سمع و بصر المسئولين و منها مبنى الحجر الصحى الذى يرجع تاريخ بنائه إلى عصر إفتتاح القناة , كما تم هدم الفيلا التى كانت أول مبنى للمحافظة بإقليم القناة و هذا الأمر أكده خبير التصوير الفوتوغرافى ببورسعيد
ببورسعيد و أحد أبناء المدينة المهتمين بتاريخها ( وليد منتصر ) الذى أضاف أن فنار بورسعيد أول بناء يشيد بالخرسانة المسلحة على مستوى العالم و هو ضمن المبانى التاريخية القديمة التى أشاد بها الكتاب الفرنسى ( التراث المعمارى البورسعيدى فى القرنين التاسع عشر و العشرين ) و هو كتاب تاريخى يقوم بالتوثيق لمدينة بورسعيد بإعتبارها من أهم المدن العالمية و قد صدر الكتاب هذا العام باللغتين العربية و الفرنسية. و كان الفنار الذى يصل إرتفاعه إلى 56 متراً قد شهد إهتماماً إعلامياً منذ أسبوعين حيث قام اللواء مصطفى كامل محافظ بورسعيد بإستقبال لجنة من أعضاء تدريس معهد شابو و جامعة تور بفرنسا و الذين أعدوا الكتاب الخاص ببورسعيد بالتعاون مع جهات أخرى و تم إهداء المحافظ نسخة من هذا الكتاب إضافة إلى أسطوانة مدمجة عليها 3022 صورة لمبانى بورسعيد المتميزة. من جانبه طالب المؤرخ و عضو إتحاد المؤرخين العرب ضياء الدين القاضى بضرورة الحفاظ على الفنار و المبانى الباقية فى بورسعيد التى ترجع إلى القرنين الثامن عشر و التاسع عشر للمحافظة على التراث المعمارى للمدينة و كذلك ترميم الفنار حتى يمكن التعرف على تاريخ المدينة من خلاله مع إستغلاله سياحياً بل و تحويله إلى متحف بحرى يحوى كل ما يتعلق بحفر القناة و تاريخ الملاحة بهذه المنطقة. يذكر أن هذا الفنار كان عبارة عن برجاً مثمن الشكل مطلى بلونين : أسود و أبيض بشكل طولى للإرشاد النهارى يعطى ومضة ضوء كل 30 ثانية , هذه الومضة يشاهدها قائدو السفن عل بعد 20 ميلاً بحرياً , أما العلامات النهارية فكان يمكن رؤيتها على بعد 8 أميال و تم تزويد الفنار بالأجهزة الكهربائية عام 1955 بعد أن كان يعمل بالغاز . و يتميز فنار بورسعيد عن فنارات البحر المتوسط بأنه كان الوحيد الذى يرسل ومضة كل 30 ثانية و قد توقف إرشاده للسفن منذ عام 1967 ثم أعيد تشغيله للملاحة مع فتح قناة السويس عام 1975 و تغيرت تبعيته لأكثر من جهة عبر هذا التاريخ حتى إستقر فى ولاية الهيئة العامة لسلامة الملاحة البحرية المصدر : جريدة الأسبوع 12 فبراير أضف لموقعك | المشاهدة: 484
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
| |